الكلمة الاسبوعية لدولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي / الاربعاء 26 شباط 2014
الكاتب:محرر
التاريخ:3/6/2014
  
  تم تقيم الموضوع من قبل 0 قراء

يكثر الجدل بل والمزايدات السياسية ويدفع المواطن ثمن هذا من قوته وراحته وامنه واستقراره، حرص الحكومة دائما على ان تشرّع القوانين التي تلبي حاجات المواطنين، لذلك جهدت في ان تقدم قوانين لرعاية الشرائح المستحقة(المتقاعدين والرعاية الاجتماعية وجماعة رفحاء،

  بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ايها المواطنون الكرام ورحمة الله وبركاته؛
يكثر الجدل بل والمزايدات السياسية ويدفع المواطن ثمن هذا من قوته وراحته وامنه واستقراره، حرص الحكومة دائما على ان تشرّع القوانين التي تلبي حاجات المواطنين، لذلك جهدت في ان تقدم قوانين لرعاية الشرائح المستحقة(المتقاعدين والرعاية الاجتماعية وجماعة رفحاء، والسجناء السياسيين والشهداء والضباط والشرطة والجيش وجميع المواطنين الذين يستحقون الرعاية)، وتقدم مشاريع القوانين الى الحكومة، الذي يحصل هو امران؛ اولا؛ تلاعب بهذه القوانين الى الحد الذي يفسدها ويجعلها صعبة التحقق والتنفيذ ويختلط بها ما ليس منها بحكم مزايدات سياسية ودعايات انتخابية. وثانيا، المواطن ينتظر التنفيذ لانه طال انتظاره، انا أقول هنا، على الذي يتصدى للمسؤولية ان يكون صريحا، وشجاعا، واضحا، وان يتحمل المسؤولية بكفاءة ويتصدى لكي يدفع الثمن ان كان مؤمنا بشعبه ووطنه، اليوم هذه القوانين التي شرعت بما فيها قانون البترودولار (5 دولارات للمحافظات المنتجة للنفط) وهو حق من حقوقها، كيف تنفذ في ظل الجدل القائم حول تصديق الموازنة، من اين ستصرف الحكومة كل هذه الاستحقاقات، من اين ستعطي للرعاية الاجتماعية، ومن اين ستعطي للمتقاعدين الذين يستحقون؟ مجلس النواب يتجه في آخر جلساته بالابتعاد والهروب من مناقشة الاستحقاق الاهم وهو الموازنة، يذهب باتجاه قوانين اخرى، فيها تحميل مالي اضافي في الوقت الذي ان الموازنة معطلة، هذا عملية هروب من الاستحقاق، وانا اعلم بان هذا الهروب من الاستحقاق المالي تضاف له عملية التضخيم والتهويل للاوضاع الامنية من اجل خلق بيئة جديدة لمنع حصول الانتخابات، هذه هي الحقيقة التي اضعها امام المواطنين، هناك جهود حثيثة من اجل ايقاف الانتخابات، واذا وقفت الانتخابات بمعنى بقيت هذه الحالة، وبقيت المزايدات، وبقيت عملية اللعبب والضحك على الناس، وبقي مجلس النواب بهذه الطريقة وبقيت الحكومة بهذا الشكل المشلول، نحن نصمم ونقرر ونمضي باذن الله لاتمام الانتخابات مهما كثرت هذه الاصوات، تارة تحت عنوان مبادرات، وتحت عناوين استعطافية، البعض للبعض الآخر، وتحالفية خلف الاستار، كلها يدفع ثمنها المواطن ويدفع ثمنها الوطن، قضية الموازنة قضية بسيطة جدا، قائمة على النفط العراقي، النفط العراقي موجود على كل الاراضي العراقية وهو ملك لكل الشعب العراقي وقضية طبيعية بمعادلة بسيطة ياتي كل النفط الى الموازنة ويوزع حسب النسب السكانية، وتدفع منها استحقاقات الشركات والباقي يوزع على موارد الدولة، هل في هذه المعادلة ضير اوشك، او صعوبة في التنفيذ والتطبيق، لماذا تتحول قضية مناقشة الموازنة الى استعطافات والى تحالفات والى تلاعبات.. تارة يقولون لا نناقش الموازنة الا بحل مشكلة الانبار، وهل نحن ننتظر مناقشة الموازنة حتى نمضي في عملنا الجاد اليومي لمعالجة وضع الانبار وغير الانبار في مواجهة الارهاب، والآخر يقول من اجل ان يكسب علاقة مع الاخوة الكرد، نحن لانناقش الموازنة الا بحل مشكلة الكرد، وهل هنا مشكلة عند الكرد اكثر من قضية ان النفط العراقي ياتي في ضمن الموازنة ويوزع ضمن المعايير المعتمدة في توزيع الثروة العراقية الواحدة، هذه الكلمات وهذه الشعارات التي يتداولها البعض شعارات تعطيلية، انا اقول اذا لم تصدقوا الموازنة، ايها المواطنون الكرام، اعلموا بان ليس هناك مشروع واحد ولاصرف لمستحقات المتقاعدين ولا للرعاية الاجتماعية ولا لمنح الطلاب، ولا للبترودولار ولا لكل شيء من هذه القوانين التي تعبنا عليها وشرعناها ستبقى مجمدة لان الموازنة معطلة.
هذه هي الحقيقة التي اضعها امام الجميع وأنبه جميع المواطنين الى ضرورة ان يكون لهم موقف ويكون لهم صوت، مجلس النواب ليس من حقه ان يعطل عملية مناقشة الموازنة، ناقشوها بما هي موجودة امامكم، عدّلوها كما انتم تلعبون كثيرا بالقوانين، عدلوا الموازنة نقبل بها، لكن ان تترك الموازنة ويدعو البعض من النواب او رئاسة مجلس النواب الى ابقاء الجلسة مفتوحة بمعنى لانريد ان ندخل في مناقشة الموازنة وهذا يعني باننا لانريد ان نلبي استحقاقات المواطنين التي شرعت لهم بقوانين واضحة، هذا جانب، في الجانب الآخر، قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية تتقدم بحمد الله وتضرب اوكار وحواضن الارهاب ضربا شديدا، في نينوى في ناحية الشورى التي وجدنا فيها مخازن للسلاح تعبر عن تخطيط كبير لعمليات كبرى مرتبطة بالخارج ولكن بواسل اجهزتنا الامنية استطاعوا ان يدكوا قواعد هؤلاء ويسيطروا على كل الاسلحة ووجدوا 47 بيتا مفخخا كمصائد لاصطياد الاجهزة الامنية، واعتقل من اعتقل وقتل من قتل من الارهابيين سواء كان منهم العراقيون او الاجانب، وكذلك في منطقة الحضر، وكذلك في منطقة سليمان بيك، التي تحولت الى مدينة اخرى سميت(تورا بورا) تتقدم قواتنا بحمد الله تقدما كبيرا وتسحق كل مواطن وحواضن الارهاب وفي الرمادي ، المدينة اصبحت جاهزة، والحمد لله، والدعوات من الحكومة المحلية ومن قيادة العمليات ومن العشائر وانا ايضا ادعو جميع المواطنين الى ضرورة العودة الى بيوتهم واستلام تعويضات، كما ادعو جميع الموظفين ورؤساء الدوائر والوزارات تبليغ موظفيهم بضرورة العودة الى الدوام ومباشرة اعمالهم في دوائرهم لتسهيل الحياة اليومية، كما ادعو جميع ابناء الشرطة الذين تركوا مراكزهم بالعودة الى وحداتهم ومراكزهم من اجل ان يسهموا في عملية ضبط الاوضاع الامنية، لا بد للحياة ان تعود مادامت اجهزتنا الامنية استطاعت ان تطهر وهي ماضية بتطهير ما تبقى من مناطق، بحمد الله التقدم الامني كبير ليس كما يراد، ان يقولوا بان هناك تراجعا، بالعكس هناك تقدم كبير على طريق تهيئة المناخ وتهيئة الاجواء لاستقرار الاوضاع وحماية المواطنين وحماية البلد من القاعدة والارهاب، ومن اجل ان تكون الانتخابات في موعدها المحدد ونزيهة كما اردناها وهنا ومادمت اذكر الانتخابات اكرر كلامي مرة اخرى ورجائي ودعوتي لجميع المواطنين ولجميع الكتل والمرشحين بان يحثوا المواطنين على ضرورة المضي الى مراكز المفوضية لاستلام البطاقات لان الصوت سوف لن يكون مضمونا مالم يكن المواطن لديه هذه البطاقة، بهذه البطاقة يضمن الصوت، لذلك حتى لاناتي يوم الانتخابات ونقول والله هذه الشريحة لم تتمكن وتلك الشريحة لم تتمكن، انا ادعو المفوضية الى ضرورة المضي الى اقصى قرية وناحية من اجل تبليغهم وايصال البطاقات لهم، وكذلك ادعو رؤساء الكتل بضرورة المضي الى من يعتقدون انهم مؤيدون او مناصرون لهم لكي يأتوا ويستلموا هذه البطاقات، نريدها انتخابات بشراكة عالية وبنزاهة عالية باذن الله، من اجل ان نقضي على هذا التلكؤ والتردد وعملية الضحك على العملية السياسية وعلى المواطنين من اجل ان ننهض بالبلد نهوضا حقيقيا صريحا بعيدا عن المزايدات والتلاعب بمشاعر المواطنين، اكرر احذر من التضليل الاعلامي ومن التصريحات التي تريد ان تربك الاوضاع الامنية من اجل ان ينتصرالارهاب حتى يقال بان العملية السياسية فشلت وعلى فشل العملية السياسية يريد البعض ان يبني له مجدا، اعلموا ان المجد لايبنى على بلد محطم وعلى بلد فيه ارهاب، وعلى بلد فيه مزايدات، انما يبنى المجد حينما يكون البلد عزيزا منيعا مستقرا قويا، والحمد لله رب العالمين...